الأخبار
كتاب لأدونيس في مفتتح سلسلة مجانية تصدرها "دبي الثقافية"
الأحد , 28 سبتمبر 2008 م
طباعة أرسل الخبر
دبي ـ متابعات:
كتاب جديد لأدونيسصدر عن دار "الصدى" للصحافة والنشر والتوزيع عدد أكتوبر/تشرين الأول من مجلة "دبي الثقافية"، الذي يحتفى بمرور 35 عاماً على رحيل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، إضافة إلى تقديم هدية العدد المجانية كتاب جديد للشاعر الكبير أدونيس بعنوان "ليس الماء وحده جوابا عن العطش".
من جهته تساءل رئيس التحرير سيف المري في افتتاحية العدد تحت عنوان "نحو إطار عربي للمعرفة"، "ما موقعنا، نحن العرب، من نظرية المعرفة، خاصة أننا، ولوقت قريب، انقسمنا مع التيارين الاقتصاديين الكبيرين، ألا وهما التيار الرأسمالي والتيار الاشتراكي."
وأضاف "فمن كان منا رأسمالياً، لم يكن كذلك، وإنما دخل متحالفاً معها، ومن كان اشتراكياً كان أيضا متحالفاً فقط مع هذا المنهج، ولهذا، فإننا أنتجنا معرفة مختلفة."
وشدّد رئيس التحرير على أننا الآن أحوج ما نكون إلى إعادة إنتاج جديدة لمعرفة جديدة تستمد منهجها ورؤيتها من العوامل الداخلية، مؤكداً أنّ أوّل ما يجب البدء به لخلق معرفة عربية راسخة هو إصلاح التعليم.
بالنسبة إلى ملف العدد الذي خصصت له "دبي الثقافية" أكثر من ثمانين صفحة احتفاءً بعميد الأدب العربي، فتضمن حواراً مع طه حسين، أجراه الكاتب الليبي الكبير علي مصطفى المصراتي عام 1972، وإطلالة على بيت طه حسين الذي تحول إلى متحف، وكان يعيش فيه مع زوجته وابنيه وكتبه والموسيقى التي يحبها بقلم سعيد شعيب.
وفي الملف أيضاً أيام العميد في تونس حيث رفض زيارتها زمن الاستعمار ونزل عليها ضيفاً بعدد 15 شهراً من الاستقلال كما كتب الحبيب الأسود، إضافة إلى محاضرة ألقاها طه حسين في تونس عام 1957 تنشر "دبي الثقافية" نصها كاملاً لأوّل مرّة في الصحافة العربية، إذ يطالب فيها العميد الدول العربية بالتعاون على شؤون الثقافة.
كذلك تضمن الملف لقاءً خاصاً مع الكاتب اللبناني محمد دكروب الذي حضر مناظرة للعميد عام 1955 في بيروت، ويقول "طه حسين أعذب الناس فكراً وكلاماً وإلقاءً."، فيما تنفرد "دبي الثقافية" بنشر أسرار لا يعرفها أحد لأوّل مرّة ومنها رسائل طه حسين "الغرامية" إلى زوج ابنته وأحفاده بقلم إبراهيم عبدالعزيز.
ويلقي الملف الضوء على مؤنس ابن طه حسين الذي عاش في الظل بعيداً عن أضواء والده، وهو شاعر وناقد وكاتب بالفرنسية كما كتب عبده وازن، فيما يتوقف أحمد الشهاوي عند إبداعات العميد المنسية: قصيدة وأغنية بالعامية المصرية وخطاب إلى أدباء أميركا اللاتينية.
من موضوعات ملف طه حسين نذكر أيضاً قصيدة لنزار قباني في رثاء العميد عام 1976، فيما يكتب أدونيس عن لقائه بالعميد في بيته عام 1966، إضافة إلى مقالة للشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي تحت عنوان "طه حسين ملكا"، وأخرى للدكتور صلاح فضل عنوانها "طه حسين في مدريد"، أما الدكتور جابر عصفور فتحدث عن ذكرياته مع طه حسين.
أما عن موضوعات العدد الجديد ـ خارج الملف ـ فمنها "فاس" التي شهدت احتفالات باذخة بتأسيسها قبل 1200 سنة .. عاصمة العالم والثقافة بقلم ياسين عدنان، و"الكرك" الذي يبلغ عمرها 3200 عام .. قلعة الثوار بقلم خالد سامح.
إضافة إلى ذلك ضم العدد حواراً مع رئيس اتحاد كتاب سوريا حسين جمعة الذي قال "احتفالية دمشق عاصمة للثقافة.. باهتة."، كما حاوره أنس الأموي، وحواراً آخرَ مع وزير الثقافة اليمني الأسبق يحيى العرشي الذي فضل الجلوس في البيت على كرسي الوزارة، وقال "أطالب بوزارة سيادية للثقافة".
كما ضم العدد وقفة مع مسلسلات رمضان حيث سباق ساخن إلى قلوب وعقول المشاهدين بقلم رانيا حسن، وإضاءة على مرور قرن على ميلاد صاحبة "أمير الانتقام"، و"الناصر صلاح الدين"، آسيا سيدة الإنتاج السينمائي بقلم عمرو رضا، إضافة إلى نافذة على الفنان الدانمركي هامرز هوي الذي مازال يثير قلق من يشاهد لوحاته، كما كتب مجدي موسى، فضلا عن إطلالة على متحف "المحطة" بالشارقة الذي كان أوّل مطار أنشئ في الخليج عام 1932 بقلم محمد غبريس.
نواصل الجولة على العدد بوقفة عند دراسة حول طفل مصري يؤلف كتاباً بالإيطالية وعمره 8 سنوات بقلم منة الله سامي، علاوة على دراسة حول محاكاة الانفجار العظيم، تجربة القرن التي كلفت المليارات وهددت حياة الكوكب بقلم يحيى البطاط، وأخيراً وقفة مع يمامة الغناء العربي ليلى مراد التي قدمت 27 فيلماً وألف أغنية جميلة، كما كتب محمد القدوسي.
من جهته كتب مدير التحرير ناصر عراق تحت عنوان "طه حسين.. الكل مدين لك!" قائلا "أنت وأنا وهي وهو وهن وهم وكل من يقرأ هذا المقال مدين بشكل أو بآخر إلى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين الذي أطلق قبل عقود صيحته المدوية (التعليم كالماء والهواء)، حيث يجب أن يتوافر بالمجان لكل أفراد الشعب! وقد حقق هذه الرغبة أو الصيغة عندما صار وزيراًّ للمعارف في حكومة الوفد عام 1950.

هدية العدد: كتاب أدونيس

بالنسبة إلى هديّة العدد، كتاب أدونيس فيصدر عن مجلة "دبي الثقافية" ويوزع مجاناً مع المجلة، وهو يقع في 185 صفحة من الحجم الصغير ويتضمن مجموعة من النصوص الحرة وتنقسم إلى قسمين: الأوّل تحت عنوان "غيوم" ويشمل ستة نصوص هي: غيمة فوق نيويورك، غيمة فوق البحر الميت، غيمة فوق قرطبة، غيمة فوق الإسكندرية، غيمة فوق أغادير أرغانا سبينوزا، وغيمة فوق قصابين.
أمّا القسم الثاني فهو تحت عنوان "سياسة الضوء" ويشمل أيضاً ستة نصوص هي: موسيقى تطلع من الخراب، من بعيد ودون أن تراها، هو، العبارة، العين، والرسالة.
من جهته كتب رئيس التحرير سيف المري في مقدمة الكتاب تحت عنوان "هذا الإصدار"، "دأبت مجلة (دبي الثقافية) منذ صدورها على استكتاب الكبار، والاحتفاء بالكبار. ولا يعني ذلك أنها لا تمدّ يدها، وتفتح صفحاتها، وتريق مدادها للجيل القادم، بل إنها في حقيقة الأمر، وجدت من أجل المستقبل. ولكن أية مجلة ثقافية، وأية ثقافة لا تحتفي بكبارها تكون ثقافة هشة، وسريعة الزوال.
أمّا مدير التحرير ناصر عراق فقد كتب تحت عنوان "هذا الكتاب.. والهدية الثمينة" قائلاً "نعم.. كان حلماً قديماً يراود الأستاذ سيف المري المدير العام رئيس التحرير، منذ سنوات، وها هي الفرصة واتتنا لنقدم للثقافة العربية هذا الحلم/ الهدية، إذ أعتقد أنه لا يوجد أفضل من كتاب يمكن تقديمه للقارئ العربي كلّ شهر هديّة مجانية، اعترافاً بقيمة الفكر والثقافة والإبداع في نهضة الأمم."
 
من أجواء الكتاب:

كانت القدس تجدل شعرها
لكي تتسلق الكواكب
وكان المارقون يصرخون:
للجيوش آلهة
ليست للحقول وليست للينابيع.
في القدس، كدت أن أتبرك بحجر
يتحول إلى جبين للكون،
بجدار
يصير سلما للفضاءات
لكن،
هو ذا أرى المكان كمثل الحساء،
وأرى الملائكة
يسجنون الهواء ويحاربون العشب.
أوه!
ليس في حب السماء للأرض
غير القبور.
 
المصدر: ميدل ايست اونلاين
 
 
جميع الحقوق محفوظة.. عناوين ثقافية                                             تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي