الأخبار
صدور العدد الثاني من مجلة "غيمان"
الإثنين , 8 أكتوبر 2007 م
طباعة أرسل الخبر
عناوين ثقافية: صدر مؤخراً في صنعاء العدد الثاني من مجلة غيمان الفصلية التي تعنى بالكتابة الجديدة، وتضمن العدد محورا بعنوان "النقد اليوم ... منهجياته، اتجاهاته، فاعليته وصلته بالإبداع" وشارك في أوراق هذا المحور: حاتم الصكر، كمال أبو ديب، يمنى العيد، فخري صالح، عبد الواسع الحميري، عز الدين المناصرة.
ويحضر الشاعر الراحل محمد حسين هيثم في "غيمان" من خلال نصوص مختارة من اعماله، فيما يقدم الشاعر العربي سليمان العيسى شهادة بعنوان "هويتي الشعرية"، وشهادة أخرى للأكاديمي العراقي عبد الرضا علي عنوانها "مع نازك الملائكة قبل عشرين عاما"
 
وفي باب الدراسات نطالع العناوين والأسماء التالية:
- الشعر في حياتنا .. فتنة الشعر وغوايته المتجددة - عبد العزيز المقالح
- الصور الصحراوية في ديوان علي جعفر العلاق " سيد الوحشتين - خالد علي صالح.
- من أسرار التقنية في شعر المقالح - عبدالله حسين البار.
- تشكيلات الاستهلال في القصيدة العربية المعاصرة ـ صبري مسلم .
- بعض الملامح السندبادية في الخطاب الشعري العربي المعاصر - محمد عبد الرحمن يونس
 
وفي باب النصوص الشعرية نقرأ لـ: حسن اللوزي - محمد عبد السلام منصور- علي الحضرمي - عبد الكريم الرازحي- أمجد محمد سعيد - همدان دماج - عبد الرزاق الربيعي - أحمد الزراعي - آمنة يوسف - عبد السلام الربيدي - سيف رسام - محمد محمد اللوزي - سهيل نجم - لهيب عبد الخالق - علي المؤيد.
ونشرت المجلة أربعة نصوص سردية لكل من : أمين صالح - محمد عبد الوكيل جازم - وفاء الخطيب - سماء الصباحي.
 
 وتختتم غيمان صفحاتها بمتابعات وقراءات في إصدارات محلية وعربية جديدة، فنقرأ للناقد صبري الحيقي دراسة عن "مميزات تقنية سرد المتوقع في رواية التلصص لصنع الله ابراهيم، ويكتب جمال جبران عن آخر أعمال الشاعر والروائي المصري الراحل اسامة الدناصوري، إلى جانب مطالعات سريعة في عدد من الإصدارات قدمها الدكتور حاتم الصكر بلغته النقدية الرصينة.
يرأس تحرير المجلة الدكتور همدان دماج، ويدير تحريرها الشاعر علي المقري.
 
بيت للشعراء وفضاء للإبداع
 
وكان الدكتور عبد العزيز المقالح الذي يشرف على المجلة قال في افتتاحية هذا العدد أن مجلة (غيمان) "ستظل دون مسميات شكلية أوهيئات أومؤسسات بيتاً لكل الشعراء و المبدعين على اختلاف تجاربهم و اختياراتهم ، و هي من هذا المنطلق ستظل في منأى عن التعصب الممقوت والتنافس المبتذل.
وأشار إلى أن " غيمان " هي بيت الشعراء الذي تأوي إليه إبداعات الشعراء اليمنيين سواء من له بيت أو من لا بيت له، وإن غيمان سوف تستمر من أجل الوصول إلى مجلة عربية قادرة على وصل ما انقطع بين المبدع العربي و رفاق دربه مشرقا ومغرباً و هو طموح مشروع وضروري ، منوها بأن هذه المجلة لا سند لها سوى القارئ فهي أبعد ما تكون عن المؤسسة الرسمية و الأحزاب في كافة أشكالها الموالي منها و المعارض.
وأشار إلى أن هذا ليس استغناءً أو انتقاصاً من جهودها جميعا ، إنما بحثاً عن مساحة أوسع للحرية و الاختيار ، و تجنيب المشاركين في الكتابة الجديدة الحرج فيما لايرغبون فيه و كي لا يتحددوا في إطار أو غرض.
 
أصداء وتفاؤل
مثل صدور العدد الأول من مجلة غيمان الفصلية تفاؤلا في الوسط الثقافي اليمني وجاء صدور العدد الثاني ليعزز هذا التفاؤل بإمكانية انتظام المجلة لتمثيل المشهد الادبي في اليمن ونقل تجلياته إلى القارئ في ظل غياب الدور الرسمي الفاعل في هذا الاتجاه.
على المستوى العربي، ومن العاصمة العمانية تفاعل الشاعر العراقي عبد الرازق الربيعي مع "غيمان" واحتفل بعددها الجديد في مقالة نعيد نشرها استكمالاً لهذه التغطية التي تأخرت لأسباب فنية..
 
(غيمان)  ...ضيف يمني جديد على المجلات الثقافية العربية
 
كتابات - عبدالرزاق الربيعي
 
كلما أرى مجلة ثقافية ناجحة أتساءل :ماالذي يقف وراء نجاحها ؟ هل الامكانيات المادية المتاحة ؟ ام الشكل الخارجي؟ أم المركزية الثقافية للمكان الذي تصدر ؟أم عوامل أخرى؟
وغالبا ما أجد أن لا هذا ولا ذاك يقف وراء النجاح بدليل ان الكثير من المجلات الثقافية الهامة  التي صدرت في الوطن العربي  كانت بإمكانيات مادية بسيطة وبجهود فردية , وخذوا مجلة (الآداب ) البيروتية لصاحبها الدكتور سهيل  إدريس  ألم تعلن إفلاسها قبل سنوات  مستنجدة بدعم المشتركين لإستمرار صدورها ؟
اما الشكل فهو ليس قياسا , فلقد فشلت مجلات ثقافية كثيرة كانت باذخة في شكلها بعد صدور أعداد منها لأن المثقف بطبيعته زاهد في المحسنات الشكلية التي سرعان ما تنفجر عن خواء وسطحية !! ونجحت مجلة (الرسالة ) لأحمد حسن الزيات و(الأديب ) لألبير أديب رغم إنهما طبعتا لسنوات طويلة بورق أصفر تفوح منه رائحة ورق الجرائد والمطابع القديمة التي تجمع بها الحروف جمعا !!
أما المركزية الثقافية  للمكان الذي تصدر منه , فهذا أيضا كلام مردود على أصحابه فمجلة (نزوى ) الفصلية الثقافية التي يرأس تحريرها الشاعر المبدع سيف الرحبي لم تصدر في القاهرة ولا بيروت وماالى ذلك من المراكز الثقافية المعروفة ومع ذلك حصدت نجاحا كبيرا على مدى اكثر من اثني عشر عاما على بدء صدورها !!
يبدو أن هناك سببا مهما يقف وراء نجاح أي مطبوع ثقافي وهو الشخصية الثقافية التي تقود دفة مركب ذلك المطبوع , وكلما كانت تلك الشخصية الثقافية أكثر ثقلا في الوسط الثقافي كلما حصدت نجاحا اكبر .
والذي عزز لدي هذه القناعة  مطالعتي للعدد الجديد -الثاني -من مجلة (غيمان ) 
الفصلية الثقافية اليمنية التي تعنى بالكتابة الجديدة  , فالمجلة ليست بذلك البذخ  لدرجة  
إنها لا تملك بناية خاصة لها ,أغلب الظن إنها تحرر داخل المقيل بجلسة أصدقاء كما كانت تحرر مجلة (أصوات ) التي كنت شاهدا على تحرير اكثر من عدد منها خلال إقامتي في صنعاء ,  وليس ل(غيمان ) هيئة تحرير متفرغة للعمل بها  ( هيئة تحريرها مؤلفة من الدكتور حاتم الصكر والشاعر محمد عبدالسلام منصور والدكتور علي الحضرمي ) وحتى رئيس تحريرها الدكتور همدانزيد مطيع دماج ومدير تحريرها الشاعر علي المقري لهما  وظائف  أخرى وأنشطة  كثيرة  .
إذن ما سر نجاحها المتمثل برصانة المادة الثقافية وإستقطابها أسماء لها ثقل إبداعي عربي كبير ك ( سليمان العيسى وكمال أبو ديب ويمنى العيد وحسن اللوزي وعزالدين المناصرة والدكتور شاكر خصباك وفخري صالح وسعدي يوسف وأمين صالح وعبدالرضا علي وعبدالله حسين البار وعبدالكريم الرازحي وخالد علي مصطفى وصبري مسلم ومحمد عبدالرحمن يونس وأمجد محمد سعيد  بالإضافة الى المبدعين والباحثين الذين ينتمون لأجيال مختلفة  امثال آمنة يوسف وسهيل نجم  واحمد الزراعي وعبدالسلام الزبيدي ومحمد محمد اللوزي ولهيب عبدالخالق وعلي المؤيد وسيف رسام ومحمد عبدالوكيل حازم وسماء الصباحي وجمال جبران وصبري الحيقي وكاتب السطور ؟
السر يعود الى ان هذا المشروع الثقافي يستمد وهجه من الثقل الأدبي والأكاديمي للدكتور عبدالعزيز المقالح المشرف العام على المجلة مثلما قامت (الرسالة ) على شخصية صاحبها الكاتب احمد حسن الزيات فاقترنت بإسمه فصارت رسالة الزيات مثلما  صار ( الآداب )  آداب  سهيل إدريس  و(شعر ) يوسف الخال و(هاتف )جعفر الخليلي و (كلمة ) حميد المطبعي و(فصول ) أحمد عبد المعطي حجازي  و(نزوى)  سيف الرحبي و(كتابات معاصرة ) الياس لحود  ..الخ
وهذا الكلام لا يعني إغفال الدور الكبير للعاملين في هذه المجلات فهم أوتاد خيمتها  أما الشخصية المحورية فهي تبقى عمودها الذي ترتفع به مستفيدة من علاقاتها  الثقافية وتأثيرها في الأوساط الأدبية , والصحافة الثقافية علاقات ورؤيا وخبرة وتجربة .
في إفتتاحية العدد الجديد من (غيمان ) التي أشتق  إسمها من إسم احد المراكز الحميرية الهامة التي لعبت دوراً في تاريخ اليمن القديم. ويوجد فيه العديد من الشواهد الأثرية، و أطلال القلاع والحصون والقصور القديمة والمقابر الصخرية المنحوتة  يقول الدكتور عبدالعزيز المقالح " لا نرى ما يمنع من مصارحة القاريء بأن هذه المجلة لا سند لها سواه فهي أبعد ما تكون عن المؤسسة الرسمية والأحزاب في كافة أشكالها لا استغناء أو إنتقاصا من جهودها جميعا وإنما بحثا عن مساحة أوسع للحرية والإختيار وتجنبها المشاركين في الكتابة للمجلة الحرج فيما لا يرغبون الوقوع فيه وكي لا يتحددوا في إطار أو غرض "
ويؤكد في ختام كلمته الإفتتاحية " ان (غيمان) ستظل دون مسميات شكلية أو هيئات ومؤسسات بيتا لكل الشعراء والمبدعين على إختلاف تجاربهم وإختياراتهم وهي من هذا المنطلق ستظل في منأى عن التعصب الممقوت والتنافس المبتذل " وهذا ما برهنه تنوع مواد العدد الذي شمل دراسات ونصوصا شعرية وتحقيقا تحت مسمى (سؤال الكتابة) ناقش به مقدمه الدكتور حاتم الصكر منهجيات النقد واتجاهاته وفاعليته وصلته بالإبداع , ونصوصا سردية ونصوصا مختارة للشاعر الراحل محمد حسين هيثم وشهادات لسليمان العيسى حول تجربته وللدكتور عبدالرضا علي حول  لقاء جمعه بالشاعرة الرائدة نازك الملائكة ورسالة أدبية للدكتور شاكر خصباك وجهها للمقالح يتحدث بها حول المجلات الثقافية ودورها في الحراك الثقافية وتأسيس الشخصية الأبداعية بالإضافة الى متابعات ثقافية وإصدارات .
وتأتي (غيمان ) بعد سنوات من توقف مشروع (أصوات ) التي كانت تصدر عن مركز البحوث والدراسات اليمني ويرأس تحريرها القاص خالد الرويشان وتعنى  "بالجديد والأجد " وهو مصطلح شاع في كتابات  المقالح النقدية بإعتبار إن الحداثة في حالة صيرورة مستمرة , أقول جاءت  لتسد فراغا في مساهمة الثقافة اليمنية بمشروع  ثقافي بهذا الوزن .
 
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة.. عناوين ثقافية                                             تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي