عناوين ثقافية - رياض السامعي - نيوز يمن : أحيت الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عصر امس الإثنين الذكرى السابعة لرحيل الروائي اليمني (زيد مطيع دماج).
وقال الأمين الثقافي في الأمانة العامة للإتحاد (الدكتور عبد المطلب جبر) أن من المفارقات أن يكون غياب زيد مطيع دماج عن عالمنا في شهر مارس شهر انتكاسة ثورة 48م التي كانت رواية دماج (الرهينة) ترجيعا فنيا عاليا لما قبل وما بعد 48م.
وأشار إلى أن الرؤية النافذة لدماج كشفت عن ذلك التفسخ السائد في بيوت الأمراء والنواب وكانت نظريته كاشفة ومبشرة لما يمكن أن تؤول إليه الأحداث والوقائع ونوه إلى أن قراءة الرهينة بأكثر من منهج نقدي تكشف عن ثراء في الخطاب السردي من الاسترجاع إلى سرد الأحداث والأقوال إلى التواتر إلى استبطان الشخوص ورسم أبعادهم بل إلى جر القارئ راضيا مختاراً إلى نقطة النهاية التي تركها مفتوحة.
من جهته قدم الشاعر محمد عبدالوهاب الشيباني قراءة لكتاب الانبهار والدهشة الذي يحوي مجموعة مقالات كتبها زيد دماج أوائل التسعينات بين فيها أن الكتاب يمكن اعتباره الأكثر عفوية في منجز زيد الكتابي قياسا إلى كتبه الخمسة التي صدرت على مدى ربع قرن.
وقال أن عفوية الكتاب جاءت مع تعامله مع ما علق بذاكرة الطفل الريفي عن تعز كمكان ( معالم وناس ) دون استعلاءات وعيه اللاحق, مبينا أن الكتاب لم يعن بتحديد موقعه الاجناسي الذي يسهل للقارئ مسلك التعاطي القرائي معه من زاوية محددة فهو خليط من السيرة حين يلعب ضمير المتكلم الدور الرئيسي في تشخيص والإشارة إلى الوقائع تعني الراوي ذاته والمفصح عن موقعه الأصلي داخل نسج الوحدات الحكائية المتعاقبة ومن الرصد الخارجي عن المكان بعالمه التي لا تصح مثبتاتها إلا بمقدار تشكلها الرسمي بوعي الطفل.
الأديب المصري عاطف عواد أكد أن زيد مطيع دماج كان ولا زال كلمة بسفر مليء بالكلمات الموجعة والتي أخافت أركان وعروش الوهم وأرهقتهم فتآزرت عليه وتكاتفت لتجاهل هذا السفر العربي أو لتصب على كلماته جام غضبها بالتكفير أو الحسبة أو بتهمة التفريد بعيدا عن العرف المألوف وعن سفر العرب المجيد المبين.
وأشار إلى أن هذا المبدع جنى على نفسه حين آثر الانحياز إلى سفر الضلال ولم يتخذ له من سفر عروش المجد والوهم ملجأ وكلمة.
الدكتور همدان زيد مطيع دماج قال أن والده الفقيد جسد بإبداعه ارتباط الأدب اليمني بقضايا الوطن وأبنائه ولم يكن إبداعه سردا مترعا ببهاء النص, مشيرا إلى أنه كان نتاجا لوعي عميق بتفاصيل المكان والزمان عند اليمني وتحولاته الاجتماعية والسياسية المعاصرة.
وأوضح بأن هناك العديد من المشاريع الأدبية التي ستقام في المستقبل مستقبلا تخليدا للفقيد مثل إنشاء موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت يحوي كل أعمال الفقيد وما نشر عنه من دراسات نقدية وكذا ترجمة هذه الأعمال والدراسات إلى اللغة الإنجليزية إضافة إلى صدور الأعمال القصصية الكاملة في مجلد واحد.
وقال أنه سيتم نشر مجموعة قصصية جديد لزيد دماج لم تنشر من قبل.
كما تحدث في الفعالية الدكتور حاتم الصكر مستعرضا الجوانب الفنية والإبداعية لرواية الرهينة وكيف حققت كل هذه الشهرة إلى جانب قصيدة رثائية ألقاها الشاعر لطف السماوي.
|