»  "مصحف أحمر" .. رواية الثورة و الجنس المثلي و توحيد الأديان  »  قراءة في رواية "مصحف أحمر" لمحمد الغربي عمران  »  مصحف أحمر.. رواية مغايرة لرؤية سائدة  »  محمد الغربي عمران: الرواية تعني الاكتمال الفني بداخل الفرد  »  'مصحف أحمر' للغربي عمران: اليمن السعيد في الذاكرة الحزينة  »  فصل من رواية "مصحف أحمر" للكاتب اليمني محمد الغربي عمران  »  الكتابة القصصية للطفل  »  الدكتور سعيد الجريري يكتب عن تعدد وغموض دلالات (الاستقلال)  »  فظاعة: نص: محمد بوحوش  »  رِحْلَة إلى عنوان مَفقود .. مجموعة جديدة للشاعرة آمال رضوان
  الأخبار
اتحاد الأدباء يدين اعتقال الكاتب اليمني معاذ الأشهبي
الأحد , 7 فبراير 2010 م
طباعة أرسل الخبر
أدانت الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين اعتقال الكاتب معاذ الأشهبي وسجنه من قبل نيابة الصحافة والمطبوعات إثر قيام مجموعة بالاحتساب ضده على ذمة مقال نشره الكاتب في صحيفة الثقافية.
وقال بيان لاتحاد الادباء صدر أمس السبت إن واقعة سجن الأشهبي تعتبر عودة إلى الوراء وإحياء للقيم السلبية التي يرفضها المثقفون اليمنيون وعودة إلى تكفير النص الذي يحتمل تأويلات مغايرة لما ذهب إليه القائمون بعملية التكفير.
إن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين يحذر من مخاطر التكفير ويدعو النيابة والقضاء إلى مغادرة ساحة تكفير النص فالحجة لا تقارع إلا بالحجة والفكرة لا تواجه بغير الفكرة.
إن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وهو يتضامن مع الكاتب معاذ الأشهبي يدعو كافة منظمات المجتمع المدني إلى التضامن والإدانة لمثل هذه الممارسات، كما يدعو الدولة إلى سرعة الإفراج عن الكاتب والصحفي معاذ الأشهبي من دون قيد أو شرط.
 

أصداء:

في الحكم الصادر بحق «الاشهبي» و الثقافية
خمسة مبادئ أغفلتها محكمة الصحافة

 عجالة التنفيذ إخلال بعدالة التقاضي

إن حرية الرأي والتعبير من سمات العصر الحديث ومن مميزات الشريعة الإسلامية إبقاء باب الاجتهاد مفتوحاً، وفي واقعنا وبالنظر إلى قسوة الحكم القضائي في حق «الثقافية» والكاتب معاذ الاشهبي يرتسم السؤال :لماذا هذه القسوة والتعجيل في تنفيذها وعلى ماذا استند القاضي في إصدارها ولماذا لا تكون مؤسسة القضاء مصدر إضافات للفكر من خلال الحوار والنقاش المفضي إلى تصويب الأخطاء في محاولة لتقديم رأي أو اجتهاد ثم ما هي تبعات التشدد في الأحكام بحق صحفي أو صاحب رأي في ظل وجود مساحة هائلة لمقارعة الحجة بالحجة والدليل بالبرهان، هذا التحقيق يقترب من جوهر المشكلة كما يراها نخبة من المحامين والمختصين في مجال قضايا النشر والحقوق والحريات.
 
وقفة مراجعة مع القضاء
 

عز الدين سعيد أحمد: أولاً: يجب أن نسجل ضرورة احترامنا للقضاء وندعم استقلال القضاء بقوة من أجل أن يكون بالفعل الملجأ الأخير لكل مظلوم في مجتمعنا ويجب أيضاً أن نعبر عن رأينا فيما يخص القضايا التي تم البت فيها من القضاء في الفترة الأخيرة والتي ركزت بشكل أساسي على قضايا حرية الرأي والتعبير؛وأرى بأن إصدار حكم بسبب رأي فكري معين لكاتب أو مجتهد ربما تراجع عنه على المستوى العملي، وأن تتم العقوبة بهذه القسوة التي تصل إلى الحبس والنفاذ مدة عام كامل مع وقف من مزاولة الكتابة أو المهنة، والحكم على رئيس التحرير لأنه نشر هذا الموضوع من وجهة نظري يجب أن نقف جميعاً وقفة مراجعة مع القضاء والمنظمات الحقوقية المختلفة لنقول بأن هذه القسوة تجاه الكتاب والأقلام لا تخدم في الأخير مساحة الحرية التي نريدها لهذا البلد.

خلل يتطلب وقفة جادة 

أ. عزالدين أكد أيضاً أن الرأي والرأي الآخر يخلقان المناخ المناسب لتطور الفكر ويتابع قائلاً: مهما كانت درجة الشطط في الرأي يُرد عليه دائماً بالرأي والرأي الآخر، وكثير من المقولات التي تُكتب هنا أو هناك والآراء التي تطرح عبر مختلف الوسائل الإعلامية عندما يُرد عليها بالمنطق القوي والفكر بالفكر غالباً يتم ما نُسميه إلغاء أي تأثير سلبي على المجتمع، أما إصدار عقوبات قاسية تصل إلى حد سلب حرية الكاتب والصحفي فقط لأنه أَبدى رأياً وكتب موضوعاً فكرياً ويجد نفسه بين يوم وليلة في السجن مع عتاة المجرمين أعتقد أن هذا يحتاج إلى وقفة جادة منا جميعاً لنقل بان هناك خللاً كبيراً لابد من إصلاحه من خلال مناقشة جادة وواعية مع الإخوة الأعزاء في القضاء، لنقول لهم بأن حماية حرية الفكر وحماية حرية المعتقد وحماية المجتمع تأتي ليس فقط بإصدار القرارات القضائية والأحكام القاسية ولكن تأتي أيضاً من تقويم الأخطاء وإصلاحها.

نموذج تصويب الأخطاء


يقدم أ.عز الدين مثالاً لمقارعة الحجة بالحجة والدليل بالبرهان بعيداً عن الاستنزاف الفكري أو تعطيل أعمال الذهن إذ يقول: دعني أشير إلى أبرز قضايا الخلاف الفكري على المستوى الإسلامي في مطلع القرن العشرين كتب مفكر كبير وهو الدكتور طه حسين ـ وهو أهم مفكر عرفته الأمة في هذا القرن ـ كتابه الشهير "في الشعر الجاهلي" وكان هناك تحقيق واسع معه حول أفكاره التي كتبها، عندما تقرأ التحقيقات القضائية التي تمت مع طه حسين في ذلك التاريخ قبل عشرات السنوات وأجراها معه الأستاذ محمد نور رئيس النيابة تجد أن عضو النيابة المحقق كان على مستوى القامة الفكرية لـ طه حسين من حيث المناقشة ومن حيث الردود، ومن حيث مقارعة الحجة بالحجة ويلخص المحقق بعد ذلك وبعد إثباتات كثيرة، على بعض الهفوات هنا وهناك أو بعض الأخطاء التي ربما لم يوافق عليها مسئول النيابة المصري محمد نور ولم يوافق عليها الدكتور طه حسين، بل أكاد أُجزم بأنني وعندما أقرأ تلك التحقيقات اليوم أقول بأن المحقق استطاع أحياناً أن يتجاوز طه حسين ويشركه في أشياء كثيرة لكنه في نهاية الأمر اتخذ قراراً شجاعاً وقال: تُحفظ القضية لان ما كتبه طه حسين هو اجتهاد فكري يجب أن يحترم رغم مخالفتنا له، هذا الأمر يجعلك تحترم القضاء إذ عمل تصويباً كبيراً ليس على مستوى فرض القانون ولكن على مستوى أن أعاد للدكتور طه حسين فرصة ليكون مبدعاً يضيف للفكر العربي وللمكتبة العربية أشياء كثيرة ربما هي الآن ثروة حقيقية لهذه الأمة، ولو كان اتخذ هذا القاضي قراراً بسجن طه حسين ربما لدمر عقلاً رائعاً على المستوى الإنساني، أرى بأن قضاتنا يجب أن يتحلّوا ليس فقط بالصبر الطويل ولكن نريد منهم أن تكون أحكامهم إضافات فكرية حول ما يكتب هنا أو هناك، خاصة في الموضوعات الفكرية.


استحالة 


إذن كيف لا يستغرب المثقفون من حكم محكمة الصحافة في حق الاشهبي «والثقافية» ولَمِ لايشعر بالصدمة إزاء قرارات كهذه، أ.عز الدين يعبر عن شعوره إزاء الأحكام من هذا النوع وهذه القسوة قائلاً:
أشعر بالصدمة عندما أقرأ خبراً صحفياً بأنه تم اعتقال كاتب أو صحفي وإصدار حكم بحبسه لمدة عام وإيقافه عن ممارسة المهنة مدة عام أمر غريب للغاية وما يثير استغرابي أكثر الشق الآخر من العقوبة وهو المنع من ممارسة الكتابة أو الإبداع.. الإبداع لا يمكنك منعه لأنني أكتب حيث ما أريد ومتى أريد وربما كانت أبرز الكتابات الفكرية الهائلة كُتبت داخل السجون وبالتالي استغرب على قاضٍ يصدر حكماً بمنع كاتب من الكتابة، وهذا يعني أنه يمنعك من التفكير والابداع وهذا أمر مستحيل للغاية.. أبرز الكتابات التي كتبت على المستوى الصحفي والفكري، وأهم الابداعات الشعرية والثقافية والفكرية لمن نسميهم طلائع العمل الابداعي العالمي كتبت في السجون ..وحتى سيد قطب ومصطفى أمين وغيرهم والكتابات التي نعتز بها كُتبت وأصحابها يعانون في السجون، فأنا أندهش تماماً عندما يأتي قاضٍ ويقول :أمنع فلاناً من التفكير، أمنعه من التنفس، هذا أمر غير منطقي ولا يتوافق مع الواقع، كنتُ أتمنى بالفعل أن يفاجئنا القضاة بتحليلات عميقة لما كتب ليوضحوا لنا أن هناك خللاً واضحاً سواء في المخالفة القانونية أو في مسألة التناول الفكري وبالتالي هذا سيؤثر فينا لو حصل وسيجعلنا نتجه نحو تصويب الأخطاء أكثر مما نندفع إلى مسألة التعاطف الإنساني لان إلقاء شخص في غياهب السجون لمجرد أنه قال فكرة لابد أن يبعث فينا تعاطفاً إنسانياً لأننا لا يمكن أن نقول لإنسان مسجون بأنه يستحق ذلك لانه قال شيئاً يخالف ما نفكر فيه أو ما نعتقد نحن أنه الصواب، مساحة الحرية تتسع للجميع وأعتقد أننا نستند إلى تراث إسلامي عريق يعتمد مسألة الاعتراف بالآخر "المخالف" وأوسع مساحات الحرية للرأي والفكر، وعلينا أن نظهر هذا النقاء، وإيجابيات القانون اليمني.


الحوار 

أمل الباشا: ترى أن الحكم في قضية «الثقافية» والاشهبي هو الأخطر وأن اقتران الحبس في قضية رأي مع حرمان الكاتب والصحفي من الكتابة"لابد معه حملات ضد تكميم الأفواه، فإذا كانت الدولة في الحرب على الارهاب ترى أن الوسائل العسكرية والأمنية وحدها غير مجدية وإنما أيضاً بالحوار ومحاربة الأسباب المنتجة للتطرف والارهاب وممارسة حرية التعبير، فكيف لا يكون الحكم بمنع كاتب من ممارسة الكتابة إرهاباً؟


تناقض مع عدالة التقاضي 


كما رأت الباشا أن التنفيذ العاجل للحكم ونقل الاشهبي إلى السجن محل تساؤل لان التنفيذ المعجل لحكم محكمة الصحافة يتنافى مع العدالة في التقاضي ومن حق أي كاتب، وأي صحفي في حال تجاوز القانون أن يحصل على كل درجات التقاضي بدءاً بالمحكمة الابتدائية فالاستئناف فالمحكمة العليا لا اقتياده إلى السجن كالإرهابيين والمجرمين.
التنفيذ المعجل في هذا الحكم القاسي هو ضد القانون والدستور ولابد من جبهة واحدة موحدة للدفاع عن الاشهبي والثقافية بل دفاعاً عن الحرية.

بيان نقابة الصحافيين 


بيان نقابة الصحفيين الصادر يوم الاثنين 18/يناير اعتبرته الأستاذة أمل مصدر قوة للمدافعين عن الاشهبي والثقافية وقالت"ان كثيراً من الشخصيات البرلمانية والحزبية تفاعلت مع القضية ومع الصحفية أنيسة لأنها الصحفية التي تشكل قضيتها سابقة في تاريخ الصحافة اليمنية لكونها امرأة.. وهذا مالا ينبغي السكوت عنه لأننا في بلد ديمقراطي ومن أهم مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان حقه في التعبير عن رأيه عندما يختلف معنا.. حرية التعبير ضرورية للتعبير عن اختلافاتنا ومن الحقوق الأصيلة ولا ينبغي التفريط فيها".

الاستئناف فرصة لانقاذ سمعة المحكومين
التنفيذ المعجل للحكم إلى ماذا يستند ولماذا التعجل أصلاً؟


المحامي ياسين عبدالرزاق يوضح الأمر بقوله : هناك جرائم متصلة بحدود شرعية - قتل - قذف - مسائل تمس س أو ص من الناس، وهناك مواد في قانون العقوبات العربية تعطي القاضي سلطة فيما يتصل بهذه الجرائم لخطورة القضية ويشملها القاضي بالتنفيذ المعجل، هذه حالة لاتنطبق على قضية رأي الحالة الثانية عند إصدار عقوبة فيها سلب للحرية هناك هامش أعطى للقاضي الموضوع في الدرجة الأعلى من درجات التقاضي، النظر إلى الوثائق وهو ما يعطيه فرصة لانقاذ سمعة الإنسان المهنية من خلال الاستئناف.
اتجاه معين 
- وعما يمكن ان يكون القاضي قد استند إليه في حكمه على الثقافية والاشهبي قال المحامي ياسين : ربما ظروف البلد فقد اتخذ القاضي مساراً معيناً، اما المنع من الكتابة أو مزاولة مهنة الصحافة فإن فيه إعداماً معنوياً للكاتب الصحفي كأنه أعدم وهذا الحكم فيه عقوبتان سجن ومنع أو مصادرة حرية الفكر والتعبير وهذا لايوجد إلا في التشريعات القاسية ، لأن المسألة فكرية.
ميول القضاة إلى التشدد
المحامي عبدالعزيز البغدادي أكد في رأيه ان القضايا التعبيرية يفترض انها قائمة على مبدأ أساسي وهو أن الأصل قانوناً وشرعاً هو حرية الرأي وحرية التعبير ومن مزايا الشريعة الاسلامية الغراء بقاء باب الاجتهاد مفتوحاً دائماً وهذه ميزة تتميز بها الشريعة الاسلامية، إلا أنه من المؤسف ان الاتجاه لدى غالبية القضاة هو الأخذ بالجانب الذي يبتعد عن التأويل أو عن حرية الاجتهاد، أي يمس مبدأ الحرية وهناك في الدستور اليمني مادة ينص عليها أيضاً قانون الاجراءات الجزائية (المادة 4) بأن الشك أي شك يفسر لمصلحة المتهم ، هذا في قضايا الجرائم العادية، ومن باب أولى تطبيق هذا المبدأ فيما يتعلق بجرائم التعبير لانها قضايا متعلقة بالفكر ومن النادر وفي بعض البلدان وعند القضاة الذين يميلون إلى التشدد فيما يتعلق بمسألة إدانة صاحب الرأي باعتبار ان المبدأ القائم على ضرورة أن لا إدانة لصاحب الرأي إلا بدليل قاطع جازم غير قابل للتأويل من هنا أجد أن الحكم الصادر بحق رئيس تحرير الثقافية أحمد المغلس والكاتب معاذ الاشهبي هذا الحكم في رأيي خارج على مبدأ حرية التعبير وعلى مبدأ إبقاء باب الاجتهاد مفتوحاً وهذا الحكم من الاحكام التي تدعم وجود الاتجاهات التكفيرية، ويشجع هذا المنهج مناخ الارهاب الحقيقي ، ولماكانت القضايا التعبيرية حمالة أوجه أي قابلة للتأويل فإنه كان على القاضي الذي أصدر الحكم أن يتمسك بأكثر الآراء حرية تماشياً مع الرأي الشرعي الاسلامي المتسامح لان التعددية الفكرية في المدارس الفقهية الاسلامية من السعة بحيث يستطيع القاضي - أي قاضي - ان ينتقي منها مايتماشى مع روح العصر أو أن يذهب إلى التفسير الذي لا يؤدي إلى التضييق على حرية الرأي.

بعيداً عن المبادئ الدستورية

يتابع المحامي البغدادي بقوله : من هنا أرى بأن اعتماد هذا التوجه في إصدار الاحكام المتشددة بحق الفكر وأصحاب الرأي بأنه بعيد عن المبادئ الدستورية والشرعية والقانونية التي نتحدث دائماً بأن الدستور اليمني والقانون قد أخذا بأفضل النصوص بشأنها.
التعجل مساس بمبدأ قضائي وقانوني
أما بشأن العجالة في تنفيذ الحكم فيرى البغدادي أن هذا الإجراء يأخذ المتهم بعد الحكم الإبتدائي مباشرة إلى السجن هذا الإجراء يعتبر مساساً بمبدأ قضائي قانوني وهو أن التقاضي على مرحلتين موضوعيتين ومرحلة ثالثة قانونية وهي المحكمة العليا.. البغدادي يصف هذه المراحل بقوله : المرحلتان هما الابتدائية والاستئنافية والمفترض ان الطعن في الاستئناف يوقف التنفيذ وبالتالي فإن أخذ المتهم الاشهبي إلى السجن على عجالة انتهاك لحقه القانوني في أن يستأنف الحكم المبني أساساً على رؤية خاطئة بشكل واضح.. ذلك لان الدستور والقانون يكفل حق الدفاع والتقاضي حتى يصبح الحكم نهائياً في حين أن حكم محكمة الصحافة هذا متعلق بقضية فكرية، وهناك قوانين كثيرة في العالم تحرم أحكام السجن في قضايا الرأي، وماهو متعلق بحق الله، المسامحة فيه واسعة إذا ماكان قضية، أما الذي يتم التشدد فيه هو حقوق الناس، وفي ذلك قاعدة سبق ذكرها وهي أن الشك يفسر لصالح المتهم ، والشك مرتبط بالرأي والقاعدة الشريعة الأخرى (إدرأوا الحدود بالشبهات ) أي الحدود المتعلقة في حق الله حسب أقوال الفقهاء ولهذا فقضايا الفكر وقضايا العقيدة نادراً ماكان يحكم فيها فيما يتعلق بالاتهام بالردة أو الاتهام بالكفر خلاصة الأمر كما يراه البغدادي هو.. ان مبنى الحكم في القضية الثقافية والاشهبي مبنى خاطئ ومآله غير سليم ولايخدم التوجه الديمقراطي في البلد ولايخدم حرية الفكر التي هي سمة من سمات العصر الحديث.. ومادام القاضي في المحكمة الابتدائية قد أصدر حكماً باطلاً من حيث بنائه وأساسه وبطلان تأويله ومابني على الباطل فهو باطل بعد انتهاء ولاية رئيس محكمة الصحافة بتسليم الحكم فإن مواجهة الحكم وإبطاله لايكون إلا أمام الاستئناف ثم هناك فرصة الطعن أمام المحكمة العليا، والمؤكد أن محكمة الاستئناف ستوقف تنفيذ الحكم.. وخلاصة الخلاصة كما يراها البغدادي : ان الحكم في حق الثقافية والاشهبي قد جاء مخالفاً لجملة من المبادئ منها.


مبادئ يتناقض معها حكم المحكمة

الحكم الصادر بحق الاشهبي يناقض المبادئ الآتية :
1- ان الأصل في الاسلام حرية العقيدة اعتماداً لقوله تعالى (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).
2- ان حرية الاجتهاد من أهم سمات الفقه الاسلامي ومن أبرز عوامل استمراره حياً.
3- ان حرية العقيدة مكفولة في الدستور والقانون وفي الاعلان العالمي لحقوق الانسان المصادقة عليه اليمن.
4- ان القاضي في قضايا الحدود مطالب بأن يطبق قاعدة (إدرأوا الحدود بالشبهات ) الشرعية التي تقابلها في القانون القاعدة المنصوص عليها في المادة (4) من قانون الإجراءات الجنائية التي تقول (الشك يفسر لمصلحة المتهم ) بل ان القاضي ملزم بهذا المبدأ.
5- ان مثل هذه الاحكام ربما كانت أحد عوامل تنمية الارهاب وفي تغذية مصادره لفتحه المجال لمحاكمة الضمائر والأفكار وتكفير أصحاب الآراء.

عن (algomhoriah.net)


جميع الحقوق محفوظة.. عناوين ثقافية                                             تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي