»  "مصحف أحمر" .. رواية الثورة و الجنس المثلي و توحيد الأديان  »  قراءة في رواية "مصحف أحمر" لمحمد الغربي عمران  »  مصحف أحمر.. رواية مغايرة لرؤية سائدة  »  محمد الغربي عمران: الرواية تعني الاكتمال الفني بداخل الفرد  »  'مصحف أحمر' للغربي عمران: اليمن السعيد في الذاكرة الحزينة  »  فصل من رواية "مصحف أحمر" للكاتب اليمني محمد الغربي عمران  »  الكتابة القصصية للطفل  »  الدكتور سعيد الجريري يكتب عن تعدد وغموض دلالات (الاستقلال)  »  فظاعة: نص: محمد بوحوش  »  رِحْلَة إلى عنوان مَفقود .. مجموعة جديدة للشاعرة آمال رضوان
  متابعات
“طغراء النور والماء” مجموعة جديدة للشاعر عبد الزهرة زكي
الإثنين , 15 فبراير 2010 م طباعة أرسل الخبر
أصوات العراق: صدرت عن دار المدى في دمشق مؤخرا مجموعة شعرية جديدة للشاعر العراقي عبد الزهرة زكي بعنوان “طغراء النور والماء”، تضمنت عملين شعريين طويلين هما “نهار عباسي” و “رواية الهدهد”.
ويواصل الشاعر في هذا الكتاب تجربته في مشروع قصيدة النثر بالاعتماد على مرجعيات شعرية وثقافية رافدينية وعربية إسلامية إضافة إلى انفتاح واضح على شعر الثقافات الشرقية، كالهندية والفارسية والصينية، الأمر الذي يتكرس بوضوح في هذا الكتاب الشعري الجديد.
وقال زكي لوكالة (أصوات العراق) “من المهم أن يسعى الشاعر الحديث إلى إعادة اكتشاف مستمرة لمواطن خبرته وعمله الشعري، بما ينسجم ووجدانه وطبيعة اهتماماته الشعرية والإنسانية والثقافية”.
وبين أن شعر الثقافات الشرقية القديمة “يمنح فرص تعامل واندماج أصيلين في غمرة سعي شعر الحداثة إلى فتح آفاق جديدة لم يكن قد انتبه لها شعراء التجديد الشعري العربي الذين ركزوا اهتمامهم على التفاعل مع شعر الغرب الأوربي والأمريكي”.
ويعبر الديوان الجديد “طغراء النور والماء” عن هذا الاهتمام من خلال خلق مناخ شعري يستعيد معه الشاعر في عمله الأول “نهار عباسي” صورة بغداد في القرن الثالث الهجري، بترفها وغناها الثقافي والروحي والفني، فيما يعمد الجزء الثاني في الكتاب “رواية الهدهد” إلى إنتاج عمل يوتوبي يعنى بالقدر وبالمصير الإنساني في مواجهة الطبيعة والالتحام بها عبر نصوص عديدة تشكل “رواية الهدهد”، وتبدو هذه النصوص منفصلة عن بعضها إلا أنها تكشف للقراءة عن وحدة فنية ومضمونية لتشكل بمجموعها نسيجا، يثريه الشعر بلغة متدفقة من قاموس خاص وبناء حر يتوفر عليهما الشاعر حسب تعبيره من “قيمة أن يستفيد الشاعر العربي المعاصر من الحرية التي أنتجها وعمل بها الشعر الغربي ومن الثراء الروحي والوجداني لشعر الشرق”.
وتمتد مسافة زمن كتابة نصوص “طغراء النور والماء” بين عامي ألفين وألفين وسبعة،كما مثبت ذلك في الكتاب، وهو الكتاب الرابع للشاعر بعد مجاميعه “اليد تكتشف” و”كتاب اليوم..كتاب الساحر” ثم “كتاب الفردوس”، وهي أعمال حظيت باهتمام نقدي تكرس معها الشاعر كصوت خاص بين مجايليه وعموم حركة
الشعر العراقي المعاصر، حيث أوضح عبدالزهرة زكي أنه “غير معني بالتصنيفات الجيلية وبالعمل الجماعي في الشعر مع أهمية التضامن والعمل الجماعي بين المثقفين، ومنهم الشعراء في حالات أخرى غير الشعر تستدعي التضامن والجهد الجماعي”.
وينظر زكي إلى أن مصير الأجيال والجماعات الشعرية التي عرفتها الثقافة العراقية والعربية طيلة عقود منذ الأربعينيات في القرن الماضي هو “الانقراض والاختفاء وبقاء القيم الفردية للأشخاص المبدعين وحدها وتحوّل
ما سواها إلى ذكرى تاريخية واجتماعية”.
فيما يعتقد أن الظروف الجديدة في العراق بعد نيسان 2003 “ستسمح بتكريس قيم الفردية والعمل الشخصي في الشعر الذي سيواجه كسادا في سوق الاستخدام الذي دأبت الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية العراقية والعربية على وضع الشعر فيه”.
ع ا ق (خ)- ش م

جميع الحقوق محفوظة.. عناوين ثقافية                                             تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي