عناوين الشعر
أنشودتان - عبد الوهاب العودي *
الأربعاء , 5 أبريل 2006 م طباعة أرسل الخبر

أنشودةُ الفَرح


غنِّ، ما اسْطَعْتَ!
وانفَذْ بروحِكَ
من لحظةٍ لا تُطاقُ الشاعر اليمني عبد الوهاب العودي
إلى زمنٍ لنْ تَمِلَّ دقائِقَهُ، أبداْ.

غنِّ، ما اسْطَعْتَ!
علَّ الغناءَ يُخفِّفُ عنكَ النَّشيجَ،
وعلَّكَ تنسَى -ولو بُرهةً-
قسوةَ الوقتِ،
أو وحشةَ الصمتِ،
أو رعشةَ الموتِ ..والموعدا.

غنِّ، ما اسْطَعْتَ!
واختصرْ العُمرَ، في:
لحظةٍ من سرورِكَ،
والشِّعرَ، في:
بسمةٍ من شفاهِكَ،
والبحرَ، في:
موجةٍ من شعورِكَ،
والأبيضَ الصرفَ،
والأزرقَ الصرفَ،
والأخضرَ الصرفَ،
واجتَزْ حُدودَ المدى!.


أنشودةُ الأمل

لستَ وحدَك
من يوقظُ الليلُ أوجاعَهُ
الساكناتِ بأضلُعِهِ،
والحكاياتِ ذاتَ الحنينِ،
وما اختزلَ الصمتُ،
أو كدَّستْهُ المسافاتُ
في جوفِ قلبِكَ
من جارحاتِ الألمْ.

لا .. ولا أنتَ وحدكَ
من تنبشُ الريحُ خيمتَهُ،
وتُبعثرُهُ كالغيومِ،
وتنثرُهُ كالرَّمادِ، بوجهِ العَدمْ.

لا .. ولستَ الأخير
الذي سُرِقَتْ منهُ ضِحكتُهُ،
وسقتْهُ السنونُ مرارتَهَا،
واحتواهُ النَّدمْ.

لستَ وحدَك؛
إنْ كُنتَ قدْ لا تَرَى!!
فالشواطيءُ ملأَى،
وكُلُّ الجهاتِ تُذَكِّرُنَا...
ويُنَبِِّئُنَا الوقتُ...
فاضحكْ،
ولو دامِعاً – يا رفيقي!
وغنِّ،
ولو صامتاً
وابتَسِمْ!.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
* شاعر ومترجمم يمني .
جميع الحقوق محفوظة.. عناوين ثقافية                                             تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي